منتديات ال سبتي
مرحبا بك في منتديات ال سبتي
انت غير مسجل




 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الدروس المستفادة من قصة أصحاب الكهف وإعجازها الرقمي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




تاريخ التسجيل : 01/01/1970

مُساهمةموضوع: الدروس المستفادة من قصة أصحاب الكهف وإعجازها الرقمي   الأحد سبتمبر 09, 2012 2:46 pm















<<الدروس المستفادة من قصة أصحاب الكهف وإعجازها الرقمي >
الحمد
لله واهب المنن.ومفيض النعم وكثير الإحسان حمدا يوافي نعمه ويكافي مزيده
نحمده ونصلي ونسلم على خير خلقه محمد بن عبد الله الهادي والسرج المنير تسليمالا كثيرا مباركا وبعد : موضوعنا هو <الدروس المستفادة من قصة...>أيها الناس إن
سورةُ
الكهف من السور المكية، وهي إِحدى سورٍ خمس بُدئت بـ "الحمدُ لله" *
تعرضت السورة الكريمة لثلاث قصص من روائع قصص القرآن، في سبيل تقرير
أهدافها الأساسية لتثبيت العقيدة، والإيمان بعظمة ذي الجلال

**أما
القصة الأولى فهي قصة "أصحاب الكهف" وهي قصة التضحية بالنفس في سبيل
العقيدة، وهم الفتية المؤمنون الذي خرجوا من بلادهم فراراً بدينهم، ولجأوا
إلى غارٍ في الجبل، ثم مكثوا فيه نياماً ثلاثمائة وتسع سنين، ثم بعثهم الله
بعد تلك المدة الطويلة.

**
والقصة الثانية: قصة موسى مع الخضر، وهي قصة التواضع في سبيل طلب العلم،
وما جرى من الأخبار الغيبية التي أطلع الله عليها ذلك العبد الصالح "الخضر"
ولم يعرفها موسى عليه السلام حتى أعلمه بها الخضر كقصة السفية، وحادثة قتل
الغلام، وبناء الجدار. **والقصة الثالثة: قصة "ذي القرنين" وهو ملك مكَّن
الله تعالى له بالتقوى والعدل أن يبسط سلطانه على المعمورة، وأن يملك مشارق
الأرض ومغاربها، وما كان من أمره في بناء السدِّ العظيم.اهـ صفوة التفاسير

.وأما فضلها فيقول الشيخ ابن كثير وفي
" المختارة " للحافظ الضياء المقدسي من حديث عبد الله بن مصعب بن منظور بن
زيد بن خالد الجهني، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي مرفوعًا: " من قرأ
سورة
الكهف يوم الجمعة، فهو معصوم إلى ثمانية أيام من كل فتنة، وإن خرج الدجال عصم منه "

إن
المتأمل في هذه القصة يحصل على دروسا كثيرا تشد لها الرحال وتنفق دونها
الأموال وتضرب لها أكباد الإبل لأن المومن هو من يعيش مع القرآن ينهال من
فيضه ويشرب من رحيقه قصة ضاربة في أعماق التاريخ لو عشت مع مفرداتها تلحظ
منها أن بعض جملها غضة طرية فإن هربت هذه القلة من فتنة عارمة حتى كان من
أمرهم ما كان فإن القلة الآن لامكان لها بين أمة يرون كل أمر قديم منكرا
كما قال شوقي أمير الشعراء

لاَ تَحْذُ حَذْوَ عِصَابَةٍ مَفْتُونَةٍ * * * يَجِدُونَ كُلَّ قَدِيمِ أَمْرٍ مُنْكَرَا
وَلَوِ اسْتَطَاعُوا فِي الْمَجَامِعِ أَنْكَرُوا * * * مَنْ مَاتَ مِنْ آبَائِهِمْ أَوْ عُمِّرَا
مِنْ كُلِّ سَاعٍ فِي الْقَدِيمِ وَهَدْمِهِ * * * وَإِذَا تَقَدَّمَ لِلْبِنَايَةِ قَصّــــــــَرَا
كيف حال
مؤمن بين أمة تشعبت أهواؤها وتباينت عهودها منها المفتون ببث الشائعات
والتفتيش عن المستور من أعراض الآخرين ومنها من أضناه الجشع يتربص بالآخرين
تربص الذئب بالعي من الضأن لا يراعي فيهم إلا ولاذمة ومنها التلاعب بمال
الله في الأشياء التافهة لو أمعنت النظر فيها لحسبت أن الصبيان يخجلون منها
كيف حال مؤمن بين من هواه في فرجه وآخرفي خمره وواحد فيما لايعنيه وثالث
يوالي ويعادي على جنسه وبني قبيلته ورابع مزدوج الشخصية حظه من الإسلام
صلاة وصيام وحج لايرى أن الإسلام دين ودولة سيف وسلطان بل لايرى قيمة لما
رواه مسلم عَنْ سَلْمَانَ قَالَ :قِيلَ لَهُ قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ
قَالَ فَقَالَ أَجَلْ لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ
لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ أَوْ أَنْ
نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ
بِرَجِيعٍ أَوْ بِعَظْمٍ>

إن قصة الكهف ابتدأت من قوله تعالى << أَمْ
حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا
عَجَبًا (9) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا
آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
(10)
.....إلى قوله : سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ
رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ
رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ
رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا
تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ
مِنْهُمْ أَحَدًا (22)
> .أما مكان الكهف فقد
ذكر المؤرخون أقوالا في تعيين مكانه، فقيل: هو واد قريب من أيلة في العقبة
جنوب فلسطين، وقيل: عند نينوى في الموصل شمال العراق وقيل: في جنوب تركيا
من بلاد الروم سابقا، وكلها أقوال يعوزها الدليل.اهـ الزحيلي
.والكهف :كما قال ابن كثير
هو: الغار في الجبل، وهو الذي لجأ إليه هؤلاء الفتية المذكورون. وأما
"الرقيم"] فقال العوفي، عن ابن عباس: هو واد قريب من أيلَة. وكذا قال عطية
العوفي، وقتادة.وقال الضحاك: أما "الكهف" فهو: غار الوادي، و "الرقيم" :
اسم الوادي. وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: الرقيم: الكتاب. وقال سعيد
بن جبير: [الرقيم] لوح من حجارة، كتبوا فيه قصص أصحاب الكهف (ثم وضعوه على
باب الكهف.وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: الرقيم: الكتاب. ثم قرأ: {
كِتَابٌ مَرْقُومٌ } [المطففين:9]وهذا هو الظاهر من الآية، وهو اختيار ابن
جرير قال: "الرقيم" فعيل بمعنى مرقوم،.......وبعد هذه الجولة فإلى ما يلي :

أولا>ـ
قصتهم إجمالا فيقول الشيخ صاحب / صفوة التفاسير خلاصة قصة أصحاب الكهف
كما ذكرها المفسرون، أن ملكاً جباراً يسمى دقيانوس، ظهر على بلدةٍ من بلاد
الروم تدعى "طرطوس"، بعد زمن عيسى عليه السلام، وكان يدعو الناس إلى عبادة
الأصنام ويقتل كل مؤمن لا يستجيب لدعوته الضالة، حتى عظمت الفتنة على أهل
الإِيمان، فلما رأى الفتية ذلك حزنوا حزناً شديداً وبلغ خبرهُم الملك
الجبار فبعث في طلبهم فلما مثلوا عند الملك توعدهم بالقتل إن لم يعبدوا
الأوثان ويذبحوا للطواغيت، فوقفوا في وجهه وأظهروا إيمانهم وقالوا
{رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ
إِلَهًا} فقال لهم: إنكم فتيانٌ حديثةٌ أسنانكم وقد أخّرتكم إلى الغد لتروا
رأيكم، فهربوا ليلاً ومرّوا براعٍ معه كلب فتبعهم فلما كان الصباح آووا
إلى الكهف وتبعهم الملك وجنده فلما وصلوا إلى الكهف هاب الرجال وفزعوا من
الدخول عليهم، فقال الملك: سدّوا عليهم باب الغار حتى يموتوا فيه جوعاً
وعطشاً، وألقى الله على أهل الكهف النوم فبقوا نائمين وهم لا يدرون ثلاث
مئة وتسع سنين ثم أيقظهم الله وظنوا أنهم أقاموا يوماً أو بعض يوم، وشعروا
بالجوع فبعثوا أحدهم ليشتري لهم طعاماً وطلبوا منه التخفي والحذر فسار حتى
وصل البلدة فوجد معالمها قد تغيرت ولم يعرف أحداً من أهلها فقال في نفسه:
لعلي أخطأت الطريق إلى البلدة ثم اشترى طعاماً ولما دفع النقود للبائع جعل
يقلبها في يده، ويقول: من أين حصلت على هذه النقود؟ واجتمع الناس وأخذوا
ينظرون لتلك النقود ويعجبون، ثم قالوا من أنت يا فتى لعلك وجدت كنزاً؟ فقال
لا والله ما وجدت كنزاً إنها دراهم قومي، قالوا له إنها من عهد بعيد ومن
زمن الملك دقيانوس، قال: وما فعل دقيانوس؟ قالوا مات من قرون عديدة، قال
والله ما يصدقني أحد بما أقوله: لقد كنا فتيةً وأكرهنا الملك على عبادة
الأوثان فهربنا منه عشية أمس فأوينا إلى الكهف فأرسلني أصحابي اليوم لأشتري
لهم طعاماً، فانطلقوا معي إلى الكهف أريكم أصحابي، فتعجبوا من كلامه
ورفعوا أمره إلى الملك - وكان مؤمناً صالحاً - فلما سمع خبره خرج الملك
والجند وأهل البلدة وحين وصلوا إلى الغار سمعوا الأصوات وجلبَة الخيل فظنوا
أنهم رسل دقيانوس فقاموا إلى الصلاة فدخل الملك عليهم فرآهم يصلون فلما
انتهوا من صلاتهم عانقهم الملك وأخبرهم أنه رجل مؤمن وأن دقيانوس قد هلك من
زمن بعيد وسمع كلامهم وقصتهم وعرف أن الله بعثهم ليكون أمرهم آية للناس ثم
ألقى الله عليهم النوم وقبض أرواحهم فقال الناس: لنتخذن عليهم مسجداً.اهـ

**ثانيا>>ـ
إعجازها الرقمي قال تعالى : < ولبثوا .. قصة أهل الكهف تبدأ في سورة
الكهف في الآية (9) في قوله تعالى : (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ
الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبا(ً {9} .

وأن
مدة ما لبث أهل الكهف جاءت في الآية (25) في قوله تعالى : (وَلَبِثُوا فِي
كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً) {25} .

والآن
. . إذا بدأنا نعد عدد كلمات قصة أهل الكهف في سورة الكهف ابتداء من الآية
رقم (9) . . . فإن كلمة "أم" تكون الكلمة رقم (1) وكلمة "حسبت" تكون
الكلمة رقم (2) . . وكلمة "أن" تكون الكلمة رقم (3) . . وهكذا حتى نهاية
الآية الأولى نجد أن كلمة "عجبا" هي الكلمة رقم (10) كما هو واضح في نص
الآيات أعلاه . . . وهكذا حتى أول الآية رقم (25) .

في
الآية رقم (25) نجد أن كلمة "ولبثوا" تكون هي الكلمة رقم (306) وأن كلمة
"في" تكون هي الكلمة رقم (307) . . وأن كلمة "كهفهم" تكون هي الكلمة رقم
(308) . . . وبالطبع سوف تكون كلمة "ثلاث" هي الكلمة رقم (309) .

وبالطبع
فإن الرقم (309) لا يمكن وصفه في كلمة عربية واحدة . . ولكن يوصف في عبارة
"ثلاث مائة وتسعة" وقد وصفه الله تعالى بقوله : (ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ
وَازْدَادُوا تِسْعا) ... . هذا الرقم (309) بالطبع الكمية الأكبر فيه هي
(300) وليست (9) .

وبالطبع فإن الرقم (300) يوصف بأنه "ثلاث مائة" ولا يمكن وصفه بأنه (ثلثمائة) لأن ذلك يعني (1/3) مائة وليس ثلاث مائة .
والكمية الأكبر في ثلاث مائة هي "الثلاث" وليس "المائة" لأن الثلاث هي 300 وليست مائة واحدة .
إذن
الكلمة الوحيدة في قوله تعالى التي تفيد المدة التي لبثوها (وَلَبِثُوا
فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً) هي كلمة
"ثلاث" .

وإذا
حسبنا أن كل كلمة في قصة أهل الكهف تساوي عاما ... فإن عدد الكلمات حتى
كلمة "ثلاث" في الآية (25) = 309 . . وهو إشارة إلى المدة التي لبثوها
والتي تساوي 309 عاما وهذا هو ما أراد الله سبحانه وتعالى أن يخبر عنه وليس
أن يخبر أنهم لبثوا 300 سنة . . لأنه لو كان الأمر كذلك لاكتفى سبحانه
وتعالى بقوله (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ) اهـ
الشبكة .

**قال بعضهم :لماذا قال تعالى : { ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا } ولم يقل سبحانه : ثلاث مائة وتسع سنين .الجواب عندما نزل القرآن الكريم على نبينا محمد
لم يكن العرب يعرفون الكسور ولا المعادلات كما لم يكن في مقدورهم أن
يعرفوا أن الأرض تدور حول نفسها دورة كاملة كل 24ساعة وغن القمر يدور حول
الأرض دورة واحدة كل 29.5يوم.اهـ الشبكة العنكبوتية ....وفي موقع الإسلام
سؤال وجواب مشرفه العام : الشيخ محمد صالح المنجد ما نصه : وفي قوله تعالى :
( وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا
) الكهف/25 ذكر بعض العلماء أن عدد ( 300 ) هو للحساب الشمسي ، وأن عدد (
309 ) هو للحساب القمري ! وقد ردَّ على هذا القول الشيخ محمد بن صالح
العثيمين ، وبيَّن في ردِّه أن الحساب عند الله تعالى هو الحساب القمري لا
الشمسي .قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :" ( وَازْدَادُوا
تِسْعاً ) ازدادوا على الثلاث مائة تسع سنين ، فكان مكثُهم ثلاث مائة وتسع
سنين ، قد يقول قائل : " لماذا لم يقل مائة وتسع سنين ؟ " فالجواب : هذا
بمعنى هذا ، لكن القرآن العظيم أبلغ كتاب ، فمن أجل تناسب رؤوس الآيات قال :
( ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً ) ، وليس كما قال بعضهم
بأن السنين الثلاثمائة بالشمسية ، وازدادوا تسعاً بالقمرية ؛ فإنه لا يمكن
أن نشهد على الله بأنه أراد هذا ، مَن الذي يشهد على الله أنه أراد هذا
المعنى ؟ حتى لو وافق أن ثلاث مائة سنين شمسية هي ثلاث مائة وتسع سنين
بالقمرية فلا يمكن أن نشهد على الله بهذا ؛ لأن الحساب عند الله تعالى واحد
. وما هي العلامات التي يكون بها الحساب عند الله ؟ الجواب : هي الأهلَّة
، ولهذا نقول : إن القول بأن " ثلاث مائة سنين " شمسية ، ( وازدادوا تسعاً
) قمرية قول ضعيف .أولاً : لأنه لا يمكن أن نشهد على الله أنه أراد هذا
.ثانياً : أن عدة الشهور والسنوات عند الله بالأهلة ، قال تعالى : ( هو
الذي جعل الشمس ضياء والقمر نوراً وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب )
يونس/5 ، وقال تعالى : ( يسئلونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج )
البقرة/189 " انتهى ." تفسير سورة الكهف " .والحساب بالقمر والأهلة هو
المعروف عند الأنبياء وأقوامهم ، ولم يُعرف الحساب بالشمس إلا عند جهلة
أتباع الديانات ، وللأسف وافقهم كثير من المسلمين اليوم .قال الدكتور خالد
السبت – في معرض رده على من استدل بآية ( لا يزال بنيانهم .. ) في سورة
التوبة على تفجيرات أمريكا - :

"
الخامس : أن مبنى هذه الارتباطات على الحساب الشمسي ، وهو حساب متوارث عن
أُمم وثنية ، ولم يكن معتبراً لدى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وإنما
الحساب المعتبر في الشرع هو الحساب بالقمر والأهلة ، وهو الأدق والأضبط ،
ومما يدل على أن المعروف في شرائع الأنبياء هو الحساب بالقمر والأهلة حديث
واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أن النبي
قال : ( أُنْزِلَتْ صُحُفُ ‏‏إِبْرَاهِيمَ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏‏فِي
أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ ، وَأُنْزِلَتْ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ
مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ ، وَالْإِنْجِيلُ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ
رَمَضَانَ ، وَأُنْزِلَ الْفُرْقَانُ لِأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ
رَمَضَانَ ) أخرجه أحمد ( 4 / 107 ) ، والبيهقي في " السنن " ( 9 / 188 ) ،
وسنده حسن ، وذكره الألباني في " الصحيحة " ( 1575 ) . وهذا لا يعرف إلا
إذا كان الحساب بالقمر والأهلة ، ويدل عليه أيضا الحديث المخرج في الصحيحين
‏عَنْ ‏‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏‏قَالَ : ‏ قَدِمَ
النَّبِيُّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏الْمَدِينَةَ ‏فَرَأَى
‏‏الْيَهُودَ ‏‏تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ :‏ ‏مَا هَذَا ؟
قَالُوا : هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ ‏‏بَنِي
إِسْرَائِيلَ ‏‏مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ ‏‏مُوسَى ... الحديث , أخرجه
البخاري ( 2004 ) ومسلم ( 1130 ) ، وقد صرَّح الحافظ رحمه الله أنهم كانوا
لا يعتبرون الحساب بالشمس - انظر : " الفتح " ( 4 / 291 ) ، وانظر ( 7 /
323 ) -

وقال
ابن القيم رحمه الله - تعليقا على قوله تعالى : ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ
الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ ) يونس/5 ،
وقوله تعالى : ( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ
الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ . وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ
كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ) يس/38 ، 39 : " ولذلك كان الحساب القمري أشهر
وأعرف عند الأمم وأبعد من الغلط ، وأصح للضبط من الحساب الشمسي ، ويشترك
فيه الناس دون الحساب ، ولهذا قال تعالى : ( وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ
لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ) يونس/5 ولم يقل ذلك في
الشمس ، ولهذا كانت أشهر الحج والصوم والأعياد ومواسم الإسلام إنما هي على
حساب القمر وسيره حكمة من الله ورحمة وحفظا لدينه لاشتراك الناس في هذا
الحساب ، وتعذر الغلط والخطأ فيه ، فلا يدخل في الدين من الاختلاف والتخليط
ما دخل في دين أهل الكتاب " انتهى من "مفتاح دار السعادة " ص 538 ، 539 .

وربما
يُفهم من العبارة الأخيرة لابن القيم رحمه الله أن أهل الكتاب كانوا
يعتمدون الحساب بالشمس ، وهذا قد صرح الحافظ ابن حجر رحمه الله بردِّه بعد
أن نسبه لابن القيم - انظر : " الفتح " ( 7 / 323 ) – .والواقع أنه لم يكن
معتبراً في شرعهم وإنما وقع لهم بعد ذلك لدى جهلتهم " انتهى .

وفي فوائد قوله تعالى : ( يسئلونك عن الأهلة ... ) قال الشيخ ابن عثيمين
رحمه الله :" ومنها : أن ميقات الأمم كلها الميقات الذي وضعه الله لهم -
وهو الأهلة - فهو الميقات العالمي ؛ لقوله تعالى : ( مواقيت للناس ) ؛ وأما
ما حدث أخيراً من التوقيت بالأشهر الإفرنجية : فلا أصل له من محسوس ، ولا
معقول ، ولا مشروع ؛ ولهذا تجد بعض الشهور ثمانية وعشرين يوماً ، وبعضها
ثلاثين يوماً ، وبعضها واحداً وثلاثين يوماً ، من غير أن يكون سبب معلوم
أوجب هذا الفرق ؛ ثم إنه ليس لهذه الأشهر علامة حسيَّة يرجع الناس إليها في
تحديد أوقاتهم ، بخلاف الأشهر الهلاليَّة فإن لها علامة حسيَّة يعرفها كل
أحدٍ " انتهى ." تفسير البقرة " ( 2 / 371 ) .وقال القرطبي رحمه الله
تعليقاً على قوله تعالى : ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ
اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ
وَالْأَرْضَ ) التوبة/36 :" هذه الآية تدل على أن الواجب تعليق الأحكام في
العبادات وغيرها إنما يكون بالشهور والسنين التي تعرفها العرب دون الشهور
التي تعتبرها العجم والروم والقبط وإن لم تزد على اثني عشر شهراً ؛ لأنها
مختلفة الأعداد ، منها ما يزيد على ثلاثين ، ومنها ما ينقص ، وشهور العرب
لا تزيد على ثلاثين وإن كان منها ما ينقص ، والذي ينقص ليس يتعين له شهر
وإنما تفاوتها في النقصان والتمام على حسب اختلاف سير القمر في البروج "
انتهى ." تفسير القرطبي " ( 8 / 133 ) .والله أعلم

**ثالثا >>>الدروس المستفادة من القصة وهي :
1}ـ وجوب
الفرار من الفتن حفاظا على التوحيد والعزلة عند فسادالزمان لقوله تعالى
"إذ أوى الفتية إلى الكهف "وهذا دليل صريح في الفرار بالدين وهجرة الأهل
والبنين والقرابات والأصدقاء والأوطان والأموال، خوف الفتنة وما يلقاه
الإنسان من المحنة. وقد خرج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فارّا بدينه،
وكذلك أصحابه، كما نص اللّه تعالى في سورة براءة. إنهم هجروا أوطانهم،
وتركوا أرضهم وديارهم وأهاليهم وأولادهم وقراباتهم وإخوانهم، رجاء السلامة
بالدين والنجاة من فتنة الكافرين.

وهذه
الحالة المستثناة لجواز العزلة عن الناس باتفاق العلماء مقصورة على حال
خشية الفتنة في الدين. وأما ما عدا ذلك فالمخالطة أفضل من العزلة،روى
البغوي وأحمد والترمذي وابن ماجه عن ابن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله
وسلّم قال: «المؤمن الذي يخالط الناس، ويصبر على أذاهم أفضل من المؤمن
الذي لا يخالطهم، ولا يصبر على أذاهم» . اهـ الزحيلي ..ومن الأحاديث التي تدعوا إلى العزلة عند
فساد الناس وندرة أماناتهم ما رواه البخاري : عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ
الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ
الْقَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنْ الْفِتَنِ>

في الفتح : وَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ
فِي " كِتَاب الْعُزْلَة " أَنَّ الْعُزْلَة وَالِاخْتِلَاطَ يَخْتَلِف
بِاخْتِلَافِ مُتَعَلِّقَاتِهِمَا فَتُحْمَلُ الْأَدِلَّةُ الْوَارِدَةُ
فِي الْحَضِّ عَلَى الِاجْتِمَاعِ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِطَاعَةِ
الْأَئِمَّةِ وَأُمُورِ الدِّينِ وَعَكْسُهَا فِي عَكْسِهِ ، وَأَمَّا
الِاجْتِمَاع وَالِافْتِرَاقُ بِالْأَبْدَانِ فَمَنْ عَرَفَ الِاكْتِفَاءَ
بِنَفْسِهِ فِي حَقّ مَعَاشِهِ وَمُحَافَظَةِ دِينِهِ فَالْأَوْلَى لَهُ
الِانْكِفَافُ عَنْ مُخَالَطَةِ النَّاسِ بِشَرْطِ أَنْ يُحَافِظَ عَلَى
الْجَمَاعَةِ وَالسَّلَامِ وَالرَّدِّ وَحُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ
الْعِيَادَةِ وَشُهُودِ الْجِنَازَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَالْمَطْلُوبُ
إِنَّمَا هُوَ تَرْكُ فُضُولِ الصُّحْبَةِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ شَغْلِ
الْبَالِ وَتَضْيِيع الْوَقْت عَنْ الْمُهِمَّات ، وَيَجْعَل الِاجْتِمَاع
بِمَنْزِلَةِ الِاحْتِيَاج إِلَى الْغَدَاءِ وَالْعَشَاءِ فَيَقْتَصِرُ
مِنْهُ عَلَى مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ فَهُوَ أَرْوَحُ لِلْبَدَنِ
وَالْقَلْب وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَالَ الْقُشَيْرِيُّ فِي " الرِّسَالَة "
: طَرِيقُ مَنْ آثَرَ الْعُزْلَةَ أَنْ يَعْتَقِدَ سَلَامَةَ النَّاسِ
مِنْ شَرِّهِ لَا الْعَكْس . فَإِنَّ الْأَوَّل يُنْتِجُهُ اِسْتِصْغَارُهُ
نَفْسَهُ وَهِيَ صِفَةُ الْمُتَوَاضِعِ ، وَالثَّانِي شُهُودُهُ مَزِيَّةً
لَهُ عَلَى غَيْرِهِ وَهَذِهِ صِفَةُ الْمُتَكَبِّرِ .

**وَقَدْ
اِخْتَلَفَ السَّلَف فِي أَصْل الْعُزْلَة فَقَالَ الْجُمْهُور
الِاخْتِلَاط أَوْلَى لِمَا فِيهِ مِنْ اِكْتِسَاب الْفَوَائِد
الدِّينِيَّة لِلْقِيَامِ بِشَعَائِر الْإِسْلَام وَتَكْثِير سَوَاد
الْمُسْلِمِينَ وَإِيصَال أَنْوَاع الْخَيْر إِلَيْهِمْ مِنْ إِعَانَة
وَإِغَاثَة وَعِيَادَة وَغَيْر ذَلِكَ . وَقَالَ قَوْم الْعُزْلَة أَوْلَى
لِتَحَقُّقِ السَّلَامَة بِشَرْطِ مَعْرِفَة مَا يَتَعَيَّن ،

**وفي عون المعبود : وَالْحَدِيث دَالّ عَلَى فَضِيلَة الْعُزْلَة لِمَنْ خَافَ عَلَى دِينه . كَذَا فِي فَتْح الْبَارِي .
***وروى البخاري <بَاب الْعُزْلَةُ رَاحَةٌ مِنْ خُلَّاطِ السُّوءِ>عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ
جَاءَ
أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ قَالَ رَجُلٌ جَاهَدَ
بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ وَرَجُلٌ فِي شِعْبٍ مِنْ الشِّعَابِ يَعْبُدُ
رَبَّهُ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ>

***وروى ابن ماجه : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَنَّ
النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ خَيْرُ مَعَايِشِ
النَّاسِ لَهُمْ رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
وَيَطِيرُ عَلَى مَتْنِهِ كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً أَوْ فَزْعَةً طَارَ
عَلَيْهِ إِلَيْهَا يَبْتَغِي الْمَوْتَ أَوْ الْقَتْلَ مَظَانَّهُ
وَرَجُلٌ فِي غُنَيْمَةٍ فِي رَأْسِ شَعَفَةٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَافِ أَوْ
بَطْنِ وَادٍ مِنْ هَذِهِ الْأَوْدِيَةِ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَيُؤْتِي
الزَّكَاةَ وَيَعْبُدُ رَبَّهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْيَقِينُ لَيْسَ مِنْ
النَّاسِ إِلَّا فِي خَيْرٍ

قلت>انطلاقا
من هذه الأحاديث يتحتم على من يريد سلامة دينه أن يعتزل الناس إذا تفرقوا
منظمات واحزابا ينابذ بعضهم بعضا ويقاتل بعضهم بعضا كما هو الحال في زماننا
.روى البخارسي ومسلم واللفظ له حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُا

كَانَ
النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَنْ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ
يُدْرِكَنِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ
وَشَرٍّ فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ فَهَلْ بَعْدَ هَذَا
الْخَيْرِ شَرٌّ قَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ
خَيْرٍ قَالَ نَعَمْ وَفِيهِ دَخَنٌ قُلْتُ وَمَا دَخَنُهُ قَالَ قَوْمٌ
يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي وَيَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي تَعْرِفُ
مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ فَقُلْتُ هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ
قَالَ نَعَمْ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ
إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا
قَالَ نَعَمْ قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَرَى إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ قَالَ
تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ فَقُلْتُ فَإِنْ لَمْ
تَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ قَالَ فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ
كُلَّهَا وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ عَلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ
الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ>قال النووي : قَالَ أَبُو عُبَيْد
وَغَيْره : ( الدَّخَن ) بِفَتْحِ الدَّال الْمُهْمَلَة وَالْخَاء
الْمُعْجَمَة ، أَصْله : أَنْ تَكُون فِي لَوْن الدَّابَّة كُدُورَة إِلَى
سَوَاد ، قَالُوا : وَالْمُرَاد هُنَا أَنْ لَا تَصْفُوَ الْقُلُوب
بَعْضهَا لِبَعْضٍ ، وَلَا يَزُول خُبْثهَا ، وَلَا تَرْجِع إِلَى مَا
كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ الصَّفَاء . قَالَ الْقَاضِي : قِيلَ : الْمُرَاد
بِالْخَيْرِ بَعْد الشَّرّ أَيَّام عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز رَضِيَ
اللَّه عَنْهُ . قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (
وَيَهْتَدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي )

الْهَدْي : الْهَيْئَة وَالسِّيرَة وَالطَّرِيقَة .
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( دُعَاة عَلَى أَبْوَاب جَهَنَّم مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا )
قَالَ
الْعُلَمَاء : هَؤُلَاءِ مَنْ كَانَ مِنْ الْأُمَرَاء يَدْعُو إِلَى
بِدْعَة أَوْ ضَلَال آخَر كَالْخَوَارِجِ وَالْقَرَامِطَة وَأَصْحَاب
الْمِحْنَة .

وَفِي
حَدِيث حُذَيْفَة هَذَا : لُزُوم جَمَاعَة الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامهمْ ،
وَوُجُوب طَاعَته ، وَإِنْ فَسَقَ وَعَمِلَ الْمَعَاصِي مِنْ أَخْذ
الْأَمْوَال وَغَيْر ذَلِكَ ، فَتَجِب طَاعَته فِي غَيْر مَعْصِيَة .

وَفِيهِ
: مُعْجِزَات لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ
هَذِهِ الْأُمُور الَّتِي أَخْبَرَ بِهَا وَقَدْ وَقَعَتْ كُلّهَا .....***ويتأكد الفرار إن كانت الفرقة ناتجة عن الأهواء كل
يدعي وصلا بليلى وليلى لاتقر لهم بذاك كما أفصح عنه الحديث التالي يعد من
معجزات المصطفى فقد وصف وتحقق الوصف : روى أبو داود في سننه من حديث
معاوية بن أبي سفيان أنه قام فقال:{إلا أن من كان قبلكم من أهل الكتاب
افترقوا على اثنتين وسبعين ملة وأن هذه الملة ستفرق على ثلاث وسبعين اثنتان
وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة وأنه سيخرج من أمتي أقوام
تجارى بهم الأهواء كما تجارى الكلب بصاحبه}تجارى بحذف إحدى التائين أي
:تدخل وتسري تلك الأهواء أي البدع. والكلب بفتح الكاف والآم يعرض للإنسان
من عض الكلب الكلب

*إن هذا الحديث يحكي حالنا
المزري كيف لاتجب العزلة في زماننا وقد تقلصت عهود الناس وأماناتهم وظلت
خيانة الأمانة والتلوي ونقض العهود مما لايتعجب منه لكثرة ذلك ..كيف لاتجب
وقد قل الحياء بشكل مخيف فانسلخت المرأة عن حيائها فأبدت مفاتنها وضحت
بشرفها وخالطت الرجال عن قصد بل دعت إلى الزنا بها .كيف لاتجب العزلة من
أمة مفتونة بالرقص الليلي وبالقمار والميسر والغيبة والنميمة وإلصاق التهم
بالبرءاء من غير تأكد حيث فتح الناس قنوات وأسسوا فضاءات لترويج الكذب نعوذ
بالله .كيف لاتجب العزلة وجل علماء الأمة قد سايروا أهل الأهواء في
أهوائهم حتى أصبحوا يدافعون عن البدع والمحرمات من غير خجل ..كيف لا وأمتنا
فتنها ليس لها حد بعضهم فتنته في النساء وبعضهم في التنباك والآخر في
الأغنية وهكذا إلى ما لاحصر له

2}ـ
الشباب أقرب إلى الهداية إن وجدوا الحاضن المومن والمربي المخلص والبيت
المتدين ففي قوله تعالى عن أصحاب الكهف إ"ِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا
بِرَبِّهِمْ" أي إنهم شباب صدقوا بتوحيد ربهم،إيماء إلى أن الشباب أقبل
للحق وأهدى للسبل من الشيوخ الذين عتوا وانغمسوا في دين الباطل، ولهذا- كما
ذكر ابن كثير- كان أكثر المستجيبين للّه تعالى ولرسوله صلّى اللّه عليه
وآله وسلّم شبابا، وأما المشايخ من قريش فبقوا على دينهم، ولم

يؤمن
منهم إلا القليل. أخرج الطبراني وابن المنذر عن ابن عباس قال: ما بعث
اللّه نبيا إلا وهو شاب، وقرأ: قالُوا: سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ
لَهُ إِبْراهِيمُ [الأنبياء 21/ 60] وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ [الكهف
18/ 60] إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ.>

**وقال
ابن الأثير في :أسد الغابة. مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف ... يكنى
أبا عبد الله.كان من فضلاء الصحابة وخيارهم، ومن السابقين إلى الإسلام.
أسلم ورسول الله في دار الأرقم، وكتم إسلامه خوفاً من أمه وقومه، وكان يختلف إلى رسول الله
سراً، فبصر به عثمان بن طلحة العبدري يصلي، فأعلم أهله وأمه، فأخذوه
فحبسوه، فلم يزل محبوساً إلى أن هاجر إلى أرض الحبشة، وعاد من الحبشة إلى
مكة، ثم هاجر إلى المدينة بعد العقبة الأولى ليعلم الناس القرآن، ويصلي
بهم.... قال البراء بن عازب: أول من قدم علينا من المهاجرين: مصعب بن عمير،
أخو بني عبد الدار،

وشهد مصعب بدراً مع رسول الله ، وشهد أُحداً ومعه لواء رسول الله ،
وقتل بأُحد شهيداًقيل: كان عمره يوم قتل أربعين سنة، أو أكثر قليلاً.
ويقال: فيه نزلت وفي أصحابه من المؤمنين: " رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا
الله عَليه " ... الأحزاب الآية.... وروى محمد بن إسحاق، عن صالح بن
كيسان، عن بعض آل سعد، عن سعد بن أبي وقاص قال: كنا قوماً يصيبنا ظلف العيش
بمكة مع رسول الله ،
فلما أصابنا البلاء اعترفنا، ومررنا عليه فصبرنا، وكان مصعب بن عمير أنعم
غلام بمكة، وأجوده حلةً مع أبويه، ثم لقد رأيته جهد في الإسلام جهداً
شديداً، حتى قد رأيت جلده يتحشف كما يتحشف جلد الحية.... وقال الواقدي: كان
مصعب بن عمير فتى مكة شباباً وجمالاً وسبيباً، وكان أبواه يحبانه، وكانت
أمه تكسوه أحسن ما يكون من الثياب، وكان أعطر أهل مكة، وكان رسول الله يذكره ويقول: ما رأيت بمكة أحسن لمةً، ولا أنعم نعمةً من مصعب بن عمير.

عن محمد بن كعب القرظي قال: حدثني من سمع علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: إنا لجلوس مع رسول الله في المسجد إذ طلع علينا مصعب بن عمير، وما عليه إلا بردة له مرقوعة بفرو، فلما رآه رسول الله بكى للذي كان فيه من النعمة، والذي هو فيه اليوم.... عن أبي وائل، عن خباب قال: هاجرنا مع رسول الله
نبتغي وجه الله عز وجل، فوقع أجرنا على الله، فمنا من مات لم يأكل من أجره
شيئاً، ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها وإن مصعب بن عمير مات ولم يترك
إلا ثوباً، كان إذا غطوا رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطوا به رجليه خرج رأسه.
فقال رسول الله :
غطوا رأسه، واجعلوا على رجليه الإذخر....... قدم للقائد الصحابي الجليل
عبد الرحمان بن عرف طعام طيب له ولأصحابه معه وكان صائما ولكنه نحى الطعام
جانبا وأخذ يبكي فقال له:<ما يبكيك في يوم فتح الله على المسلمين فتحا
عظيما فقال:<إنكم لم تروا ما رأيت لقد حضرت مع رسول الله
<ص>غزواته الأولى فقاتلنا معه ومنا من قتل ومضى إلى ربه ولم يأخذ من
أجر الدنيا شيء ومنهم مصعب بن عمير قتل يوم أحد فلم نجد ما نكفنه به إلا
ثوبة وكان قصيرا فكنا إذا غطينا رأسه بدت رجلاه وإذا غطينا رجليه بدت رأسه
فقال <ص>:<غطوا رأسه واجعلوا على رجليه شيء من نبات إلا
دخر>فدفناه هكذا..وها نحن اليوم وما منا من أحد إلا وهو أمير على مصر من
الأمصار وبين يديه ما يشتهي من طيبات الدنيا فنخشى أن تكون طيباتنا قد
عجلت في حايتنا الدنيا>..... أهــمــيــة الــشــبــاب فــي
الــمــجــتــمــع: مما لاشك فيه أنّ الشباب يتميزون بخصائص لا توجد في
غيرهم من أهمها :>>1 : أنّ الشباب هم رجال الغد ، وآباء المستقبل ،
وعليهم مهمة تربية الأجيال القادمة ، وإليهم تؤول قيادة الأمة في جميع
مجالاتها .2>> : أنّ في صلاح الشباب صلاح للأمة ، وفي فسادهم فساد
لها – إلا ما شاء الله تعالى – لأنهم هم القوة المتحركة في المجتمع .

3>>
: أنّ الشباب لم يكتمل نضجه بعد ، فهو قابل للتشكل والتغير ، فمَنْ كان
توجيهه إلى الخير قَبِله ، ونفع الله به ، وإن كانت الآخرة فالدمار مصيره .

وينشأ ناشئ الفتيان منا ... ... ... على ما كان عوده أبوه
4
: أن فترة الشباب هي المرحلة التي يتمتع فيها الإنسان بكامل قواه الجسدية
.لذا كان أكثر حملة الإسلام الأوائل من الشباب في أول زمن البعثة ، فهذا
عمر رضي الله عنه لم يتجاوز السابعة والعشرين ، وكذلك طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه لم يتجاوز الرابعة عشرة ، والزبير بن العوام رضي الله عنه لم يتجاوز السادسة عشرة ، وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه لم يتجاوز السابعة عشرة ، وأكثر أصحاب النبي كانوا شبابا ، قام عليهم الدين وحملوه على أكتافهم حتى أعزهم الله ونصرهم .

وقد اعتنى النبي بالشباب ، فقد شاور أسامة بن زيد
في حادثة الإفك ، وسلّمه قيادة الجيش الذي وجهه إلى الروم ، وجعل عتّاب بن
أسيد أميرا على مكة ، وأرسل مصعب بن عمير داعية إلى أهل المدينة ، فأسلم
على يديه أكثر أهلها ودخل نور الإسلام كل بيت من بيوتها .

وذكر الله عز وجل الشباب في القرآن
الكريم وذلك لأهميتهم فقال تعالى في قصة أصحاب الكهف : { نحن نقص عليك
نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى }[ الكهف : 13 ] .


ووردت أحاديث كثيرة في السنة المطهرة تدل على عظم الشباب منها ، قوله
: " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله .... وذكر منهم شاب نشأ في
طاعة الله " . [ متفق عليه ] . فهذا الحديث وغيره يدل على عظم أمر الشباب ،
وأهميتهم في المجتمع ، لأنهم عماد الدين

3}ـ زيادة
الإيمان ونقصانه وقد استدل بهذه الآية:< إنهم فتية آمنوا بربهم
وَزِدْناهُمْ هُدىً" على زيادة الإيمان وتفاضله بين الناس، وأنه يزيد
وينقص، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، كما قال تعالى:

وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ [محمد 47/ 17] وقال سبحانه:
فَأَمَّا
الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ [التوبة
9/ 124] وقال عز وجل: لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ [الفتح 48/
4] .

4ـ}وجوب اتخاذ رفقاء صالحين
لقوله تعالى عن أصحاب الكهف <إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا
من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا >..قال الزحيلي : ينتفع الإنسان
بصحبة الأخيار ومخالطة الصلحاء والأولياء، بدليل جعل كلب أهل الكهف مثلهم،
إنه كلب أحب قوما، فذكره اللّه معهم.

روى
مسلم في صحيحة عن أنس بن مالك قال: بينا أنا ورسول اللّه صلّى اللّه عليه
وآله وسلّم خارجان من المسجد، فلقينا رجل عند سدّة المسجد فقال: يا رسول
اللّه، متى الساعة؟ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: ما أعددت
لها؟ قال: فكأن الرجل استكان، ثم قال: يا رسول اللّه، ما أعددت لها كثير
صلاة ولا صيام ولا صدقة، ولكني أحب اللّه ورسوله، قال: «فأنت مع من أحببت» .

وأكثر المفسرين: على أنه كلب حقيقة، وكان لصيد أحدهم أو لزرعه، أو غنمه،اهـ رواه أبو داود والترمذي بإسناد لا بأس به قوله :
((لا
تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي)) وقوال تعالىSad(واصبر نفسك مع
الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة
الحياة الدنيا))

وكم من صالح ابتلي برفقاء السوء فدحضوه في المهاوي من هنا قال Sad(المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل))رواه الترمذي
قال
سفيان بن عيينة:أنظروا إلى فرعون معه هامان......والحجاج بن يوسف الثففي
معه يزيد بن أبي مسلم أشر منه ويزيد بن معاوية معه مسلم بن أبي عقبة أشر
منه . عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

عَنْ
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَثَلُ الْجَلِيسِ
الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ فَحَامِلُ
الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا
أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ
يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً> البخاري

5ـ}ـ وجوب
تعليق الأمور المستقبلية بمشيئة اللّه تعالى للآية وَلا تَقُولَنَّ
لِشَيْءٍ: إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً، إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ...>
أي لا تقولن أيها الرسول لأجل شيء عزمت على فعله في المستقبل: إني سأفعل
ذلك غدا إلا بأن تقرنه بمشيئة اللّه عز وجل، فتقول: إن شاء اللّه، كما

ثبت
في الصحيحين عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه
قال: «قال سليمان بن داود عليهما السلام: لأطوفهن الليلة على سبعين امرأة-
وفي رواية مائة امرأة- تلد كل امرأة منهن غلاما يقاتل في سبيل اللّه، فقيل
له- وفي رواية قال له الملك-: قل: إن شاء اللّه، فلم يقل، فطاف بهن، فلم
يلد منهن إلا امرأة واحدة نصف إنسان، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
وسلّم: والذي نفسي بيده، لو قال: إن شاء اللّه، لم يحنث، وكان دركا
لحاجته» .وفي رواية: «ولقاتلوا في سبيل اللّه فرسانا أجمعون» .

6ـ إن اتخاذ المساجد على القبور، والصلاة فيها، والبناء عليها، غير جائز في شرعنا، لما
روى
أبو داود والترمذي عن ابن عباس قال: «لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
وسلّم زوّارات القبور، والمتخذين عليها المساجد، والسّرج» .

ويجوز
الدفن في التابوت، لا سيما إذا كانت الأرض رخوة، وقد دفن دانيال ويوسف
عليهما السلام في تابوت، وكان تابوت دانيال من حجر، وتابوت يوسف من زجاج.
لكن يكره في شرعنا.......أما قوله تعالى عن أصحاب الكهف :< { فَقَالُوا
ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ } أي: سدوا عليهم
باب كهفهم، وذروهم على حالهم { قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الدروس المستفادة من قصة أصحاب الكهف وإعجازها الرقمي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ال سبتي :: المنتديات الاسلاميه :: المنتدى الاسلامي العام-
انتقل الى: